شهاب الدين أحمد الإيجي
168
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
سورة آل عمران قوله تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ « 1 » 476 بالإسناد المذكور عن الشعبي ، عن جابر رضى اللّه عنه ، قال : قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله العاقب والطيّب ، فدعاهما إلى الإسلام ، فقالا : أسلمنا يا محمّد ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « كذبتما ، إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام ؟ » قالا : هات أنبئنا ، قال : « حبّ الصليب ، وشرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير » قال : فتلاحيا وردّا عليه ، فدعاهما إلى الملاعنة ، فوعداه على أن يغادياه الغداة . قال : فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذ بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، ثمّ أرسل إليهم ، فأبيا أن يجيئان وأقرّا له بالخراج ، قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « والذي بعثني بالحقّ نبيا ، لو قالا : لا ، لأمطر عليهما الوادي نارا » قال جابر : فنزلت فيهم نَدْعُ أَبْناءَنا أي : الحسن والحسين وَنِساءَنا فاطمة وَأَنْفُسَكُمْ النبي وعليّا عليهم السّلام « 2 » . 477 ورواه الطبري أيضا عن سعد في حديث جامع ، لمّا أمره معاوية بمقتضى شمائله بسبّ أمير المؤمنين ، وامتناع سعد عن ذلك بذكر بعض فضائله ، قال : ولمّا نزلت فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ الآية ، دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا ، وقال : « اللّهم هؤلاء الأربعة أهلي » . أخرجه مسلم والترمذي « 3 » . 478 ورواه الواحدي أيضا قال في الآية : نزل في نصارى نجران ، حيث كانوا يحاجّون النبي صلّى اللّه عليه وآله في أمر عيسى عليه السّلام ، فقالوا : هل رأيت ولدا من غير أب ، خرج النبي آخذا بيد الحسن والحسين ، وفاطمة
--> ( 1 ) . الآية : 61 . ( 2 ) . مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن مردويه : 227 رقم 321 ، الدرّ المنثور 2 : 38 ، مناقب ابن المغازلي : 263 رقم 310 ، بحار الأنوار 35 : 262 . ( 3 ) . صحيح مسلم 7 : 120 ، سنن الترمذي 4 : 293 رقم 4085 ، ذخائر العقبى : 25 .